تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
تدوينة
  • 29.09.2022

#تحَوُّل_المعلّمين (#TeachersTransform) - مساحات التعلُّم: السُّبُل التي أنتج المعلّمون من خلالها برنامجاً تلفزيونياً للوصول إلى التلاميذ في أثناء مرحلة إغلاق المدارس

"علَّمتنا الجائحة أنَّه ينبغي لنا أن نتعلم كيف نتكيَّف مع الحياة ونتجاوب معها يوماً بيوم. ولكي يبقى نظام التعليم مرتبطاً بتطوُّراتنا الحياتية، فينبغي له أن يتغيَّر وألا يبقى على ما هو عليه." 

عندما حلَّت جائحة كوفيد-19 واضطُرَّت البلدان إلى الدخول في حالة إغلاق، هرع المعلّمون إلى ارتجال حلول التعلُّم عن بُعد التي كانت شاملة ومُيسَّرة قدر الإمكان. 

وكذلك هو حال المعلّمين في مدرسة كلارك جونيور في أوغندا. وقد حاولوا في البداية أن يستمروا في إعطاء الدروس من خلال تطبيق واتساب وحزمة المطبوعات التي يستلمها أولياء الأمور من المدرسة. 

ولكن عندما أدركوا أنَّ الإقفال سيستمر لعدة أشهر، كان المعلّمون المتحمسون عازمين على إيجاد طريقة ممتعة وتفاعُلية وآمنة للوصول إلى الطلاب على نحوٍ فعال. ولذلك قرروا بث دروس عملية على التلفزيون المحلي.  

تقول إيريني نيانغوما ماغادو، رئيسة مناهج التعليم في مدرسة كلارك جونيور "كانت مديرة مدرستنا، كاثرين توكر، أول من اقترح الفكرة." وهي أيضاً الأخصائية التعليمية لبرنامج إنجين (N*Gen) في أفريقيا بعد مشاركتها في البرنامج التلفزيوني. 

"لقد أجبرتنا الجائحة على الابتكار والتكيُّف مع الظروف المتغيّرة. ولم يكن أي منا يؤدي دوراً فاعلاً، ولم نتلقَّ التدريب على البث أو العرض أمام الكاميرا، ولكنَّنا ملتزمون بالتطوُّر والمحافظة على أهميتنا والتأكُّد من أنَّ الطلاب لا يفوّتون فرصة التعلُّم."

العمل معاً على تحويل مساحات التعلُّم

أُغلِقَت وسائل النقل العام في خضم الجائحة، لذلك كان المعلّمون يسلكون طريقاً طويلاً للوصول إلى المدرسة كل يوم من أجل تسجيل الدروس. 

"طرحنا الأفكار معاً، واستطعنا تطوير محتوى الدروس بفضل المدخلات التي قدَّمها مدير المدرسة. وسجلها طاقم تصوير صغير للغاية وعُرضَت على محطة التلفزيون المحلية."

وجذب المحتوى الذي استحدثته مدرسة كلارك جونيور اهتمام منظمة بريفيرال فيجن إنترناشيونال ، وهي منظمة غير حكومية تجمع بين وسائل الإعلام والتكنولوجيا والثقافة الشعبية للمساعدة في إحداث التغيير الاجتماعي. وتواصلت المنظمة مع المعلّمين، وعرضت أن تتعاون في برنامج علمي لعموم أفريقيا يهدف إلى مساعدة مزيد من الأطفال في تنمية الاهتمام بمواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. 

تشير إيريني قائلة "في البداية، اشتمل المحتوى على القراءة والرياضيات والدراسات الاجتماعية. بَيْد أنَّه ومع طرح رؤية منظمة بريفيرال فيجن إنترناشيونال، تحوَّل التركيز في المقام الأوَّل إلى العلوم، حيث اعتُبرت أكثر أهمية وأكثر صلة بما يحتاج إليه الطلاب، وأكثر جذباً لمشارتهم." 

من بداياتٍ صغيرة على التلفزيون الأوغندي المحلي، اعتباراً من أيلول/سبتمبر 2020، أصبح برنامج إنجين (N*Gen) شائعاً للغاية ويُذاع الآن على 45 قناة في جميع أنحاء أفريقيا. كما أنَّه يُبث على القناة الأفريقية في الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة البحر الكاريبي. والموسم الثالث من البرنامج قيد الإنتاج حالياً.  

في خضم الجائحة، قدَّم المعلّمون من مدرسة كلارك جونيور كل حلقة، وقدَّموا مدخلات كبيرة إلى النص. تقول إيريني التي لا تزال تستشار لعرض البرنامج باعتبارها أخصائية تعليمية: "أظهرت التجارب أنَّ الأطفال بإمكانهم أن يحاولوا التعلُّم في المنزل." 

"كما طلبنا من أطفالنا نمذجة هذه التجارب. وأصبح نموذج الأطفال الذين يعلّمون الأطفال جزءاً لا يتجزأ من برنامج إنجين (N*Gen)، وجمهورنا المُستهدَف أحبَّه." 

تشجيع المشاركة والتجريب من أجل تحويل التعلُّم  

استعانت المدرسة بحلقات إنجين (N*Gen) لتكملة استراتيجية التعلُّم عن بعد  

"أردنا أن نجعل التعلُّم ممتعاً وأن نعزز الفضول والاكتشاف. وصُمِّمَت هذه الحلقات للطلاب الصغار في المرحلة الابتدائية من جميع الأعمار. لذلك، وحرصاً على أن يتعلَّم جميع الأطفال المقيمين في منزلٍ واحد معاً، ركَّزت الحلقات على موضوعٍ محدَّد لكل العائلة. ثم طوَّرنا مجموعاتٍ تعليمية ملائمة للصف شملت أسئلة محادثة تتيح لكل طفل طرح مزيدٍ من الاستفسارات، كما وضعنا أيضاً مهاماً قائمة على إجراء تجارب وأسئلة بحثية وكتابات حيث تكون الروابط ممكنة."

"على سبيل المثال، نظَّمنا حلقة حول الجبال والبراكين، وأثبتنا التفاعل بين الخل وغاز الصوديوم من أجل إحداث " ثوران بركاني." ويمكن لجميع الأطفال في عائلة واحدة أن يعملوا معاً وأن يصنعوا تجربتهم العلمية في البيت، ومن ثمَّ يكملون مهام التعلُّم الإضافية المُصمَّمة لملاءمة احتياجاتهم الفردية."

هذا يعني إمكانية حدوث نسخة مكيَّفة من "التعلُّم الجماعي" أثناء الجائحة. 

تظهر البحوث أنَّ الطلاب الذين يعملون في مجموعاتٍ صغيرة قادرون على تعلُّم المزيد مما يجري تعليمه واستبقائه لمدةٍ أطول مقارنةً بالوقت الذي تعرض فيه نفس المادة في أشكالٍ أخرى. 

العودة إلى الفصل المدرسي بمنظورٍ جديد 

الآن وبعد أن أعادت المدارس فتح أبوابها، قام المعلّمون من مدرسة كلارك جونيور بتسليم استضافة برنامج إنجين (N*Gen) إلى فريقٍ جديد، وهم يعودون إلى الفصول المدرسية. 

"ركَّز برنامج إنجين (N*Gen) على إعداد تجربة تعليمية مثيرة وتفاعلية، وأطبّق هذا النهج في فصلي المدرسي الآن. وأقدّم المنهج المحلي بطريقةٍ عملية تشرك الطلاب.

"في مدرستنا، نبذل قصارى جهدنا للابتعاد عن نموذج التعلُّم بالتلقين. ونعتقد أنَّه من الممكن تدريس جميع المواضيع بطريقةٍ ممتعة وتفاعلية، بما فيها الرياضيات. كما أنَّنا نستخدم الكثير من الألعاب التي تنشئ شغفاً بمواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، علماً أنَّ هذه المواد قد تُعدُّ صعبة للغاية لولا هذه الطريقة."

ثمة حاجة إلى التحوُّل في دعم المعلّمين والتعلُّم

تقول إيريني "في مدرستنا، نسأل أنفسنا: ’ما هو شكل العالم الذي نعدُّ أطفالنا من أجله؟ وما نوع المهارات التي ستكون ذات صلة بالمسار الوظيفي للمستقبل؟‘ نحن بحاجة إلى تزويد تلاميذنا بمهاراتٍ سهلة مثل الإبداع، واللُّطف، وتقدير الطبيعة، والقيادة، وكيفية التعامل مع الآخرين."

بُغْيَة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيَّما الهدف 4، ينبغي تزويد الطلاب بمهارات الإلمام بالقراءة والكتابة والحساب، فضلاً عن المعارف والمهارات والقيم والمواقف والسلوكيات التي يحتاجون إليها للمساعدة في بناء مجتمعاتٍ عادلة وسلمية ومستدامة. 

وفقاً لمنظمة اليونسكو،  فإنَّ هذا يعني ضمان أن تعزز نُظُم التعليم التفاهم والاحترام والرعاية المتبادلة بين جميع الناس وللكوكب الذي نتشاطره. كما يعني تمكين الطلاب من المشاركة على نحوٍ مسؤول وابتكاري مع العالم الآخذ في التغيير (بوتيرة متسارعة).

"تنطوي التكنولوجيا الشاملة على إمكاناتٍ هائلة لتوسيع نطاق الوصول الموحَّد، لا سيَّما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، غير أنَّنا بحاجة إلى تزويد المعلّمين بالمهارات اللازمة لاستخدام نُهُجٍ متعددة الوسائط في الفصول المدرسية لتمكين التعليم من التطوُّر بمرور الوقت."

يمكنكم الاطلاع على مزيدٍ من المعلومات حول حملة #تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) كجزءٍ من قمة تحويل التعليم.

 

Photo credit:  Irene Nyangoma Mugadu

تدوينة
  • 22.09.2022

#تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) - تغيير حياة الناس: إنشاء ثقافة التنوُّع والشمولية بحيث يشعر كل طالب بالانتماء

"يمكنهم أن يخبروك أين يمكنك الجلوس.  يمكنهم أن يخبروك أين يمكنك ممارسة السباحة.  يمكنهم أن يخبروكم أين تأكل يا ولدي.  لكن لا يمكنهم أن يسلبوا منك ما تعرفه.  لا تتوقف عن التعلُّم."

هذه هي النصيحة التي تلقاها القديس كلير أدريان من أمِّه التي ربته في مجتمعٍ مُهمَّش في ظل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وكواحد من الخريجين الأوائل من ذوي البشرة الملونة من الجامعة التي كانت تُعرف آنذاك باسم جامعة بورت إليزابيث (يطلق عليها الآن اسم جامعة نلسون مانديلا) في جنوب أفريقيا، بنى القديس كلير مهنته في مجال التدريس على مدار 35 عاماً على مبادئ الإصلاح والشمول والتنوع. ويحمل اليوم ثماني شهادات، ويشغل منصب رئيس مدرسة إينكور الابتدائية/الثانوية لتعليم الفنون البصرية والفورية في هيسبيريا بكاليفورنيا.

شكَّلت نشأته في جنوب أفريقيا إبان الفصل العنصري نهجه إزاء التدريس

"كان لون بشرتي يمنعني من ارتياد بعض المدارس أو الجامعات. وأعرف معنى الشعور بالاستبعاد والتهميش، ولا أريد لطلابي أن يشعروا بعدم الانتماء أو أنَّهم أدنى من غيرهم أو أنَّ الناس من المجتمعات المُهمَّشة لا يمكنهم تحقيق النجاح؟"

يركز نهج القديس كلير إزاء التعليم على بناء علاقاتٍ إيجابية وتمكين الطلاب من جميع مناحي الحياة. وقد حصل على درجة الماجستير من المعهد الدولي للممارسات التصالحية، ويضطلع بتنفيذ هذه الأساليب من أجل المساعدة في تحويل التعليم.

ويتمثل الهدف من الممارسات التصالحية، وفقاً لما ذكره المعهد الدولي للممارسات التصالحية، في "تنمية المجتمعات المحلية وإدارة النزاعات والتوترات عن طريق إصلاح الضرر وبناء العلاقات."

كيف ساعدت الممارسات التصالحية في تحويل مدرسةٍ بكاملها

في عام 2008، تمَّ تعيين القديس كلير رئيساً لأكاديمية سكسس بريباراتوي (Success Preparatory Academy) في نيو أورلينز. وكانت المدرسة تقع في حيٍّ فقير، وسجَّلت أدنى معدلات نتائج اختبارات الطلاب في الولاية.

من خلال نهج القديس كلير الإصلاحي، أصبحت واحدة من أفضل 10 مدارس أداءً في لويزيانا في خلال ثلاث سنوات فقط. ويعتقد أنَّ الخطوة الأولى في تحويل أي مدرسة هي توظيف معلّمين شغوفين.

"أوظّف معلّمين من مختلف الديانات والأعراق والتوجُّهات الجنسية، إذ أنَّنا نخدم مجموعة متنوّعة من التلاميذ. وإن وجود معلّمين من خلفيات مختلفة يعني وجود فرصة أكبر لبناء العلاقات، وأن نكون أكثر تعاطفاً، وأن نصبح مرشدين أكثر نجاحاً لطلابنا."

ويحظى هذا النهج إزاء الإنصاف والإدماج بتأييد التقرير العالمي لرصد التعليم 2020، الذي يناقش السُّبُل التي يمكن للمعلّمين المتنوعين من خلالها أن يعملوا كنماذج يُقتدى بها وأن يؤثروا تأثيراً إيجابياً على أداء الطلاب، ولا سيَّما أداء الطلاب المنتمين إلى أقليات.

إتاحة الفرص للتعبير الإبداعي

يتذكر القديس كلير قائلاً: "بعد إعصار كاترينا في عام 2005، عانى الطلاب من صدماتٍ نفسية كثيرة." "وترافقت تلك الصدمة مع شعورٍ بالغضب. لذلك صنع أحد رسامي الجداريات لدي رسمةً وكتب عليها بحروف كبيرة الإنسانية (UBUNTU)  على أحد الجدران المدرسية. ويجسد مصطلحالإنسانية (UBUNTU) فلسفة سائدة في جنوب أفريقيا حول اعتماد الناس على بعضهم البعض من أجل التغلُّب على الصعوبات. وفي كل مرة كان فيها الطالب يتصرف بغضب، كنت أعطيه ريشة للرسم وأتركه يرسم حتى يفرغ غضبه."

استثمر القديس كلير أيضاً في برنامج للموسيقى المدرسية لمساعدة التلاميذ في التعبير عن مشاعرهم. "لا شيء يضاهي برنامج موسيقى فعال لمساعدة الطلاب في تغيير عقليتهم وموقفهم."

وأثبتتالموسيقى أنَّها تساعد الطلاب في زيادة أدائهم في الرياضيات واللغات. كما أنَّها تساعدهم في تطوير المثابرة وفي اكتساب عاداتٍ دراسية أفضل.

بناء الثقة من خلال التأكيد

"كنا نحصل على تأكيداتٍ كل صباح، عندما كان التلاميذ يسردون خصائص إيجابية عن أنفسهم لتذكيرهم بأنفسهم، وقدراتهم، وكيف ينبغي تطبيق قيمهم."

[مقطع فيديو على موقع يوتيوب لتلاميذ المدرسة يتلون تأكيداتهم]

"لقد احتفلنا أيضاً بكل إنجاز حققناه. وسواء تحسَّن التلميذ من 95 إلى 97، أو من 35 إلى 37، كنّا نحتفل معاً. والمسألة لا تتعلَّق بنتيجة الاختبار، بل بتحقيق نتيجة أفضل كل يوم."

سد الفجوة في الفرص

حمل القديس كلير هذه التدخلات معه عندما انتقل من نيو أورلينز إلى نيويورك. كما ركَّز في مدرسته الجديدة على سد "الفجوة في الفرص". وتُعرَّف الفجوة في الفرص في مسرد إصلاح التعليم بأنَّها "توزيع الموارد والفرص على نحوٍ غير متكافئ أو غير عادل."

وإنَّ تلبية الاحتياجات الأساسية لدى الطلاب تتيح لهم فرصة الازدهار في البيئة المدرسية. 

"كان بعض الطلاب في نيويورك يرتدون نفس الملابس كل يوم، لذلك قمنا بتركيب غسالة ملابس في المدرسة. كما أقمنا بنكاً للملابس، ومخزناً للطعام لجميع من يحتاج إليها."

"عندما سيخرج تلاميذنا إلى العالم يوماً ما، يجب أن يشعروا أنَّ هنالك مساحة متاحة لهم في كل وضع. ولا ينبغي لهم أبداً أن يشعروا بأنهم "لا ينتمون" إلى محيطهم فقط بسبب خلفيتهم. لذلك، نعمل على سد "الفجوة في الفرص" بأخذهم إلى المطاعم والفنادق والرحلات المدرسية التي قد يتعذَّر عليهم تجربتها خارج المدرسة."

من خلال الاستعانة بمعلّمين شغوفين، والاستثمار في البرامج الثقافية، وبناء بيئة تعليمية متنوّعة وشاملة وحاضنة تركّز على إعادة التأهيل وتأكيد الذات، فإنَّ القديس كلير أدريانا يجسّد مثالاً يبيّن لنا كيف يمكن للمعلّمين تطوير أدواتٍ قوية لتغيير حياة الطلاب، حتى في ظل ظروفٍ صعبة.

 

يمكنكم الاطلاع على مزيدٍ من المعلومات حول حملة #تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) كجزءٍ من قمة تحويل التعليم.

Photo credit:  St. Claire Adriaan

دليل/كتيب
  • pdf
  • 21.09.2022
  • EN  |  FR  |  ES

دليل إعداد السياسات الخاصة بالمعلمين: وحدة بشأن سياسات المعلمين وتنظيمها المراعي للأزمات

غالباً ما تكون نظم التعليم ضعيفة التأهب لاستشراف الأزمات والاستجابة لها والتعافي منها، وهو ما يجعل الفاعلين على الخطوط الأمامية بلا توجيه إرشادي كاف. من ثم، فإن النظر من منظور مراع للأزمات عند وضع...
تقرير
  • pdf
  • 16.09.2022
  • EN  |  FR  |  ES

تقرير نتائج فريق العمل الخاص المعني بالمعلّمين للفترة 2018–2021: تمكين المعلّمين من خلال المناصرة والمعرفة والدعم القُطري

يعرض هذا التقرير الإنجازات الرئيسية لفريق العمل الخاص المعني بالمعلّمين خلال الفترة 2018-2021؛ عند وضع الخطة الاستراتيجية للفترة 2018–2021 الخاصة بفريق العمل الخاص المعني بالمعلّمين، أدرك أعضاء الفريق...
تدوينة
  • 14.09.2022

#تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) - التدريس: كيف يستخدم المعلّمون المتمرّسون في التكنولوجيا الأدوات الرقمية لإثراء تجربة التعلُّم بالنسبة إلى مزيدٍ من الطلاب

"التدريس آخذ في التطوُّر والتغيُّر والتحوُّل باستمرار. ولا أستطيع التفكير في أي وظيفة أخرى يُطلب منك فيها باستمرار التحسين وتعلُّم أشياء جديدة. وبعد ذلك لا يزال أمامك امتياز مشاركة تلك المعارف مع الشباب." 

طوال حياته المهنية التي استمرت 12 عاماً، تبنى ستيفن كولبر التكنولوجيا كأداة تدريسٍ أساسية للمساعدة في تحويل فصله الدراسي إلى بيئة تعليمية تفاعلية وشاملة. وأدى ذلك إلى تسميته من بين 50 مرشحاً نهائياً للفوز بجائزة المعلّم العالمية في عام 2021.  

بصفته معلماً للغة الإنجليزية والإنجليزية كلغة إضافية والتاريخ في كلية برونزويك الثانوية في ملبورن، أستراليا، يبدو ستيفن شغوفاً أيضاً لمشاركة معارفه وتمكين المعلّمين الآخرين في جميع أنحاء العالم. 

"عندما تُستخدَم التكنولوجيا بكفاءة، يمكنها تحويل التعليم من خلال منح المعلّمين الوقت الذي يحتاجون إليه ليكونوا أكثر إنسانية، وأكثر حضوراً، وأكثر تعاطفاً، وأكثر تعاوناً، وتوفير بيئة تعليمية أفضل للجميع." 

وتحظى هذه الفكرة بدعم تقرير اليونيسف حالة أطفال العالم ، الذي ينص على ما يلي: "إذا جرت الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية بالطريقة الصحيحة وأتيح الوصول إليها على الصعيد العالمي، يمكنها أن تغيّر قواعد اللعبة بالنسبة إلى الأطفال المتروكين خلف الركب – سواء بسبب الفقر أو الانتماء العرقي أو الانتماء الإثني أو النوع الاجتماعي أو الإعاقة أو التشرد أو العزلة الجغرافية – ما يربطهم بعالمٍ من الفرص ويزوّدهم بالمهارات التي يحتاجون إليها للنجاح في عالمٍ رقمي."  

مساعدة المعلّمين في تحسين مهاراتهم التقنية  

عندما تفشَّت جائحة كوفيد-19، كان ستيفن أكثر استعداداً لعالم التدريس عن بُعد. وكان لديه أكثر من 700 درس على قناته على يوتيوب، وكان على درايةٍ بالعديد من الأدوات التي يمكنه استخدامها لإثراء دروسه عبر شبكة الإنترنت.  

بُغْيَة مساعدة المعلّمين الآخرين في التكيُّف مع التدريس عبر شبكة الإنترنت في أثناء الجائحة، أنشأ دليلاً شاملاً يضمُّ مقاطع فيديو تدريبية مجانية على يوتيوب. وأدار ستيفن أيضاً تجمُّعاتٍ عبر شبكة الإنترنت تُسمّى "لقاءات تدريس" شارك المعلّمون فيها ابتكاراتهم وتكيُّفاتهم للتعلُّم عن بُعد.  

إدراكاً لحاجة المعلّمين إلى الوصول بشكلٍ أفضل إلى حلولٍ قابلة للتوسُّع من أجل التطوير المهني، تعاونت مجموعة البنك الدولي ومنظمة هندرإد (HundrED) (منظمة تعليمية عالمية غير ربحية) من أجل تطوير حملة معلّمون من أجل عالم متغير. وتحدد المنصة وتتقاسم فرص الوصول إلى حلولٍ رائدة من جميع أنحاء العالم تساعد المعلّمين في الازدهار في فصولٍ دراسية دائمة التغيُّر. 

مساعدة المعلّمين في التعاون وتبادل الأفكار المبتكرة مع أقرانهم 

من خلال المساهمة في دعم الأقران، يشارك ستيفن في استضافة دورة بث صوتي رقمي (podcast) مرة كل شهرَين، يطلق عليها اسماستعراض تدريس المعلّمين. ويناقش مختلف الممارسات التعليمية والحلول التحويلية مع طائفة من الخبراء في مجال التعليم من خلفيات متنوعة. 

بُغْيَة مساعدة المعلّمين في الحصول على بحوث جيدة، وتبادل معارفهم بشأن الابتكارات التعليمية، أنشأ ستيفن أيضاً مجموعة قراءة تفاعلية عبر شبكة الإنترنت من أجل المعلّمين أطلق عليها اسم #إديوريدينج (#Edureading).   

يقول ستيفن "نناقش كل شهر مقالة أكاديمية مختلفة عن التعليم. ولا يتعلق الأمر بمن هو على صواب ومن هو على خطأ، بل يتعلق ببناء علاقات مع الرفاق المربين، والتعاون معهم." 

مساعدة المعلّمين في تبني التكنولوجيا لتهيئة بيئة أكثر شمولاً للطلاب 

يقول ستيفن: "عندما يشعر المعلّمون بقدرٍ أكبر من الثقة في مهاراتهم التكنولوجية الشخصية، يشعرون بأنَّهم ممكَّنون بشكلٍ أفضل لتجريب الأدوات الرقمية، واستخدامها في فصولهم الدراسية.  

فالتكنولوجيا تجعل التعلُّم أكثر سهولة بالنسبة إلى طلابنا، وتساعدنا في القيام بعملنا بسرعةٍ وفاعلية أكبر. وتمنحنا مزيداً من الوقت لأداء "الأشياء الممتعة"، بما في ذلك التفاعل مع التلاميذ وجهاً لوجه، وتشجيعهم على التفاعل بشكل مجدٍ مع بعضهم البعض." 

تؤكد ورقة كُلف بإجرائها من أجل التقرير العالمي لرصد التعليم 2020، الجميع بلا استثناء، هذه الفكرة. "يمكن استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم الإدماج بتوفير طُرُق مختلفة لتمثيل المعلومات، والتعبير عن المعارف والمشاركة في التعلُّم، بما في ذلك التقييم." 

تشير الورقة أيضاً إلى أهمية استخدام التكنولوجيا للمساعدة في جعل التعلُّم أيسر أمام الطلاب الذين يواجهون صعوباتٍ في التعلُّم. "يمكن استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدعم بيئات التعلُّم الإبداعية والتعاونية التي يشارك فيها الطلاب ذوي الإعاقة في أنشطة التعلُّم ويضطلعون بأدوار أو مسؤوليات داخل الفصول الدراسية أو أدوار جماعية." 

ويستخدم ستيفن عدداً من التكنولوجيات المساعِدة لتعزيز تجربة التعلُّم بالنسبة إلى الطلاب والمعلّمين في الفصول الدراسية وعبر شبكة الإنترنت.    

"أستخدم الكثير من التكنولوجيا المساعِدة في فصلي المدرسي، بما في ذلك النسخ وبرامج تحويل النص إلى صوت لضمان قدرة التلاميذ الذين يعانون من عُسر القراءة أو إعاقات أخرى على مشاركة أفكارهم والمشاركة في عملية التعلُّم."  

"تُعدُّ مقاطع الفيديو التعليمية طريقةً رائعة للمعلّمين لاستكمال دروسهم. على سبيل المثال، عندما نناقش ماكبث، أنظّم دروساً وجهاً لوجه في الفصل المدرسي، كما أنَّ لدي أيضاً مجموعة كاملة من ملخصات الفيديو لكل فعل ومشهد، ويمكن للطلاب الوصول إليها على قناتي على يوتيوب

يمكن للطلاب الذين يعانون من إعاقاتٍ سمعية الوصول إلى الترجمة والنصوص. ويمكن لأولئك الذين يعانون من صعوباتٍ في الانتباه العودة وإعادة مشاهدة مقطع الفيديو عدة مرات حسب حاجتهم." 

يستخدم ستيفن أيضاً مقطع الفيديو لتقديم تعقيباتٍ لطلابه. ويسجّل تعقيباته على مقطع فيديو في أثناء قراءته لمقال أو مشروع قدَّمه الطالب. "هذه التفاصيل توفر عليَّ الكثير من الوقت." 

تحويل التعليم من أجل مواكبة العالم المتغيّر باستمرار  

يقول ستيفن "يلاحظ المعلّمون الأشياء الصغيرة. ويمكنهم أن يعرفوا عندما يعاني الطالب من أمرٍ ما خارج الفصل المدرسي. وباعتبارنا معلمين يهتمون فعلاً بطلابهم ورفاههم بشكلٍ عام، جعلتنا جائحة كوفيد-19 ندرك مدى أهمية تلك التفاعلات الاجتماعية وجهاً لوجه في الفصل المدرسي.  

ففي حين يمكن للتكنولوجيا أن تحدث تغييراً جذرياً في الطريقة التي يشارك بها المعلّمون معارفهم، إلا أنَّها لا يمكن أن تحل محلهم. ولا يوجد بديل لمعلّم رائع يمكنه إنشاء علاقة قوية مع طلابه وتقديم المحتوى بطريقة تجعل الأطفال متحمسين إزاء التعلُّم. وببساطة، التكنولوجيا عاجزة وحدها عن القيام بذلك." 

أهم موارد ستيفن الموصى بها للمعلّمين والطلاب: 

مقاطع فيديو لمساعدة المعلّمين في بناء مهاراتهم: 

أهم المصادر للكتب الصوتية المجانية للطلاب: 

لإجراء مناقشات حول التعليم والتواصل مع معلّمين آخرين حول العالم: 

التقنيات المساعِدة: 

يوصي ستيفن ببرامج مثل كلاروريد (ClaroRead)، ودراجون سبيك (Dragon Speak)، وبين ريدرز (Pen Readers) وإعدادات القراءة بصوت عالٍ داخل المستندات (Read-aloud)، ما يتيح الترجمات المصاحِبة في تطبيقَي زووم وباوربوينت. 


يمكنكم الاطلاع على مزيدٍ من المعلومات حول حملة #تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) كجزءٍ من قمة تحويل التعليم. 

 

Photo credit: Steven Kolber

تدوينة
  • 08.09.2022

#تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) – الفصل المدرسي: استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتهيئة مساحة آمنة تتيح للطلاب الازدهار داخل وخارج الفصل المدرسي

"قد تكون التكنولوجيا مُدمّرة أو بنّاءة حسب الأشخاص الذين يستخدمونها. لذلك، إذا استخدم المعلّمون والمربون وأولياء الأمور التكنولوجيا لغرضٍ واضح، وإذا نجحوا في وضع نماذج للسلوكيات البنّاءة، أعتقد حينئذٍ أنَّها قد تحقق تأثيراً إيجابياً على التعليم."

عملت نانا جوليك على مدار عشر سنوات مع الحكومة والمدارس والمعلّمين بُغْيَة المساعدة في تهيئة بيئة تعليمية تدعم احتياجات الأطفال الاجتماعية والعاطفية بالإضافة إلى احتياجاتهم التعليمية. والآن من خلال شركة سي ايد (التعليم الاجتماعي والعاطفي) (SEed)، وهي شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا التعليمية لتمكين المؤسسات غير الربحية مثل المدارس، تنفذ نانا برامج تطوير الشخصية والقيادة التي تساعد في زيادة ثقة التلاميذ بأنفسهم، وتساهم في تحفيزهم ودعم صحتهم البدنية والعقلية، وبناء علاقات إيجابية مع أولياء أمورهم وأقرانهم.

وفقاً لتقريرٍ صادر عن اليونسكو والأكاديمية الدولية للتعليم، يُطلق على "التعلُّم الاجتماعي العاطفي" أحياناً اسم "الحلقة المفقودة"، إذ أنَّه يمثل جزءاً من التعليم يربط المعرفة الأكاديمية بمجموعةٍ محدَّدة من المهارات الهامة للنجاح في المدارس والأُسَر والمجتمعات المحلية وأماكن العمل والحياة بشكلٍ عام."

تقول نانا: "من خلال الجمع بين درجة البكالوريوس التي حصلت عليها في رعاية الأطفال والشباب ودرجة الماجستير في دراسات العدالة الاجتماعية والإنصاف، يمكنني تحديد طُرُقٍ مبتكرة لتمكين طلابي في الفصل المدرسي ومساعدتهم في أن يصبحوا مشاركين نشطين في حياتهم ومنازلهم."

استخدام التكنولوجيا لتقديم المشورة لأولياء الأمور والطلاب في أثناء الجائحة

أدَّت جائحة كوفيد-19 إلى تسليط الضوء على الدور الحاسم الذي يؤديه الدعم النفسي والاجتماعي في بيئة التعلُّم. أشار تقرير إلى أنَّه لن يكفي للمدارس إعادة فتح أبوابها بعد جائحة كوفيد-19. وسيحتاج الطلاب إلى دعمٍ مُخصَّص ومستدام لمساعدتهم في إعادة التأقلم والاستدراك بعد الجائحة. ويشجَّع المعلّمون على دمج نُهُج التعليم العلاجي والتعلُّم الاجتماعي العاطفي في أساليب التدريس الخاصة بهم.

هذا ما تفعله "نانا" تماماً في مدرستها. فبعد إطلاق حلقات عمل عن التعلُّم الاجتماعي والعاطفي عبر شبكة الإنترنت للطلاب وأولياء أمورهم في أثناء الجائحة، واصلت استضافتهم الآن بعد إعادة فتح المدارس.

"تتمثل إحدى أكبر فوائد الاستشارات عبر شبكة الإنترنت في أنَّه يمكننا إجراء مناقشات جماعية، ويمكننا بعد ذلك إيقاف تشغيل ميكروفوناتنا، وإجراء محادثات داخلية خاصة بين أفراد الأسرة. ولا يمكن القيام بذلك في سياق مجموعاتٍ شخصية. وكانت هناك بعض الأمور المدهشة التي نتجت عن تلك اللحظات الخاصة. لقد حققنا بعض الإنجازات الكبرى بين أولياء الأمور وأطفالهم."

يمكن للتكنولوجيا أن تهيئ مساحةً للطلاب الذين يكافحون من أجل التواصل

يمكن للمعلّمين والعاملين في مجال دعم الأطفال والشباب استخدام الأدوات الرقمية لدعم التنمية الاجتماعية والعاطفية لدى الطلاب داخل وخارج الفصل المدرسي. والتكنولوجيا لا تحلُّ مكان المعلّم أو المستشار الجيد. وهي تضيف طبقة إضافية فقط، وتمثل أداةً إضافية يمكننا استخدامها للتواصل مع الطلاب."

تتمثل أحد أدوار نانا في مساعدة الطلاب الذين يعانون من صعوباتٍ في تطوير المهارات التي يحتاجون إليها لإسماع صوتهم، والتعامل مع التحديات المختلفة في حياتهم، مثل جائحة كوفيد-19.

وفقاً لتقريرٍ عن أثر جائحة كوفيد-19 على التعليم، "شعر العديد من الطلاب بالوحدة، وفقد الغالبية العظمى الاتصال بزملائهم داخل الفصل المدرسي، وشعر الكثيرون بالقلق إزاء تأثير هذا الانقطاع على تعلُّمهم وإرادتهم وكيف سيؤثر على تعليمهم في المستقبل ".

لمساعدة الطلاب في معالجة تجربتهم في عمليات الإغلاق في أثناء جائحة كوفيد-19، دعتهم إلى بناء "العالم المثالي بعد كوفيد-19" على برنامج ماينكرافت (Minecraft). وكلَّفت أربعة طلاب تبلغ أعمارهم 10 سنوات من كندا وأربعة من كرواتيا بالعمل معاً لإنشاء مساحة رقمية تلبي جميع رغباتهم واحتياجاتهم.

تقول نانا: "هم ربما لا يستطيعون التعبير شفهياً عن مدى افتقادهم للتفاعل الاجتماعي، ولكن عالم ماينكرافت (Minecraft) أظهر هذا بوضوح. تضمن البرنامج شاحنة صغيرة للسفر مع العائلة والأصدقاء، وبوابة تتيح لكم السفر أينما أردتم، ومدينة ملاهي، وكافيتريا مدرسية تتضمَّن مساحة كبيرة للاستمتاع وقضاء الوقت مع الأصدقاء."

استطلاعات الرأي ويوتيوب والرسائل الفورية لتطوير "محو الأمية الاجتماعية والعاطفية"

وفقاً لتقريرٍ حول التعلُّم الاجتماعي والعاطفي في نُظُم التعليم، يتمثل الغرض الرئيسي من "محو الأمية العاطفية" – وهي مهارة تتضمَّن القدرة على تسمية وفهم مشاعر الفرد ومشاعر الآخرين – في تحسين العلاقات وتيسير مزيدٍ من العمل التعاوني بين الأفراد وداخل المجتمعات المحلية وعبر المجتمع ككل.

غالباً ما يخشى الطلاب في الفصل المدرسي الكشف عن شعورهم الحقيقي في حالة تعرُّضهم للسخرية. لذلك تستخدم نانا تطبيقاً للسماح للتلاميذ بالرد على استطلاع رقمي بدون الكشف عن هويتهم. وعندما أظهر الاستطلاع أنَّ "الجميع" يشعرون بالتوتر في أوَّل يوم لهم في المدرسة، أو أنَّ أكثر من 90٪ من المستجيبين لديهم قلق بشأن الامتحانات، فهذا يساعد الطلاب على الشعور بأنَّهم أقل ضعفاً.

ابتكرت "نانا" أيضاً شخصية خيالية على يوتيوب تُسمّى  دوللي جوستسميث  تستعين بمساعدة الطلاب لتعقُّب أربعة أشباح هاربة تُسمّى "دينيالي" (Denialy) و"دوبتي" (Doubty) و"ووري آن" (Worry Anne) و "فيران" (Fearan). وتساعد الأشباح طلاب مدرسة "نانا" الابتدائية في تطوير معارفهم الاجتماعية والعاطفية من خلال تحديد خصائصهم الفريدة.

وأظهرت الأبحاث أنَّه من خلال تنفيذ التعلُّم الاجتماعي العاطفي في المدارس، يمكن للطلاب البدء بالتعرُّف على المشاعر وإدارتها، وتنمية الاهتمام بالآخرين ورعايتهم، وإنشاء علاقات إيجابية، واتخاذ قرارات مسؤولة، والتعامل مع المواقف الصعبة.

وفي ما يتعلَّق بتشجيع الطلاب على مشاركة معاناتهم، لجأت "نانا" إلى إرسال الرسائل النصية.

"على مر السنين، وجدتُ أنَّ بعض الطلاب يفضلون التواصل عن طريق الكتابة بدلاً من التحدُّث. ولقد كافحت حقاً للوصول إليهم حتى عرضت خيار إرسال الرسائل النصية بدلاً من الدردشة شخصياً. وحتى أنَّ بعض التلاميذ يستخدمون لغة ثانية للتعبير عن أنفسهم عاطفياً ".

استخدام التطبيقات لمنح الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلُّم مزيداً من الاستقلالية

تتوفر أيضاً العديد من الأدوات التي تستخدمها نانا لمساعدة أولئك الذين يعانون من صعوبات التعلُّم في الاندماج في الفصل المدرسي. وبالنسبة إلى أولئك الذين يعانون من عُسر القراءة، تستخدم نانا تطبيقات تحويل النص إلى صوت وتطبيقات النسخ التي تمنح الطلاب الذين يواجهون صعوبات في القراءة والكتابة مزيداً من الحرية للعمل بشكلٍ مستقل.

بالنسبة إلى أولئك الذين يعانون من صعوباتٍ في الانتباه، تستخدم نانا تطبيقات التدريب المعرفي الرقمية جنباً إلى جنب مع جلسات العلاج الشخصية. وإحدى أدواتها المفضلة هي لوموسيتي (Lumosity) التي تتميَّز بالألعاب المُصمَّمة علمياً للمساعدة في تحسين الذاكرة وسرعة المعالجة ومهارات حل المشاكل.

"التكنولوجيا بيئة طبيعية للأطفال. فهي مكان يسمعون فيه أصواتهم، ويمكنهم فيه مقابلة طلاب آخرين حول العالم والتفاعل معهم.

آمل أن نتمكَّن جميعاً في المستقبل من العمل معاً لبناء بيئة تعاونية وتمكينية يقودها المعلّمون وتركز على الاستدامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية."

يمكنكم الاطلاع على مزيدٍ من المعلومات حول حملة #تحَوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) كجزءٍ من قمة تحويل التعليم.

 

Photo credit: Nana Gulic

أخبار
  • 06.09.2022

بُغْيَة تحويل التعليم، نحتاج إلى معلّمين مؤهلين ومحفزين ومدعومين

بقلم الرؤساء المشاركين لمسار العمل المواضيعي بشأن المعلّمين والتدريس ومهنة التدريس، وممثلين عن نيجيريا ورومانيا، وفريق العمل الدولي الخاص المعني بالمعلّمين في إطار التعليم حتى عام 2030. نُشِرت هذه المدونة في الأصل في 30 حزيران/يونيو 2022 على مدونة التعليم العالمي.

قبيْل انعقاد قمة تحويل التعليم في أيلول/سبتمبر، يجتمع وزراء التعليم جنباً إلى جنب مع مئات الشباب والمعلّمين وأصحاب المصلحة الآخرين هذا الأسبوع في باريس بُغْيَة تنشيط الجهود الرامية إلى تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وتحويل التعليم. وينظرون معاً في كيفية الوفاء بالالتزامات الحالية وتحديد سُبُل جديدة يمكن من خلالها استرداد خسائر التعلُّم المرتبطة بالجائحة وتحويل نُظُمنا التعليمية من أجل مستقبلٍ مستدام. وبُغْيَة مساعدة مجتمع التعليم في العودة إلى المسار الصحيح وبث روحٍ جديدة في الجهود المبذولة لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة من الآن وحتى عام 2030، نطلق اليوم حملةً تستهدف وضع المعلّمين والتدريس ومهنة التدريس في صميم تحويل التعليم.

العوائق الماثلة أمام مهنة التدريس تشكّل عقبات تحول دون جودة التعليم

تُعدُّ الاستعانة بمعلّمين مؤهلين ومحفزين داخل الفصول الدراسية أهم ما يمكننا تحقيقه من أجل دعم نواتج تعليمية أفضل. وتشهد أنحاءٌ كثيرة من العالم انخفاضاً في أعداد المعلّمين واكتظاظ الطلاب في الفصول الدراسية، ويعمل المعلّمون بما يفوق طاقتهم، إذ تُثبط هممهم ويفتقرون إلى الدعم، ما يؤثر سلباً على نواتج التعلُّم. وإلى جانب تعطُّل التعليم الناجم عن جائحة كوفيد-19، فإنَّ "فجوة الافتقار إلى المعلّمين" من الناحيتين الكمية والنوعية تجعل جميع أهداف التعليم، بما فيها الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، منحرفة عن المسار الصحيح. ويتأثر الأطفال في المناطق النائية أو الفقيرة بصورةٍ غير متناسبة.

ثمة حاجة ماسة إلى مزيدٍ من المعلّمين. وعلى الصعيد العالمي، ما نزال نفتقر إلى الملايين من المعلّمين: تشير التقديرات الأخيرة إلى أنَّ أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وحدها تحتاج إلى 15 مليون معلّم من أجل تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. ويتفاقم نقص المعلّمين نتيجة افتقار المعلّمين في العديد من البلدان إلى الحد الأدنى من المؤهلات والتدريب.

حتى عندما يصبح المعلّمون مؤهلين، فإنَّ معدلات استبقائهم غالباً ما تكون منخفضة إذ يُضطرّون إلى تغيير وظارفهم بسبب ظروف العمل السيئة ونقص الدعم المقدَّم لهم. وفي الكثير من الأحيان، لا يُنظر إلى مهنة المعلم باعتبارها مساراً وظيفياً جذاباً ذلك أنَّها مهنة منخفضة الأجور ولا تحظى بالتقدير المطلوب. وفي العديد من البلدان، لا يتلقى المعلّمون أجراً كافياً لمعيشتهم ببساطة، وهو ما يزيد من تقويض نُظُم التعليم.

يحمل استخدام التكنولوجيا الرقمية في التعليم الكثير من الأمل إذ يتيح فرصة التعلُّم لمزيدٍ من الأطفال والشباب. بَيْد أنَّنا بحاجة إلى تحسين وصول المعلّمين والطلاب على حدٍّ سواء إلى التكنولوجيا، خاصةً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والبلدان المنخفضة الدخل حيث لا تتوفر أجهزة الحاسوب المخصصة لغرض التعلُّم إلا لأقل من مدرسة واحدة من أصل كل 3 مدارس في المتوسط، كما أنَّ إمكانية الاتصال بشبكة الإنترنت تُتاح لأقل من مدرسة واحدة من أصل كل 5 مدارس. ونحتاج أيضاً إلى إعداد المعلّمين بشكلٍ أفضل حتى يتمكّنوا من تكييف تدريسهم بحيث تُستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كوسيلة لتحقيق غاية التعلُّم، بدلاً من اعتبار استخدام التكنولوجيا غايةً في حد ذاتها.

حقائق حول حملة #تحول_المعلّمين (#TeachersTransform)

في خِضمّ جائحة كوفيد-19، كان المعلّمون قادرين على مواصلة التعليم والابتكار وسط ظروفٍ صعبة. واستحدثوا طرقاً جديدة للتدريس وإشراك طلابهم. والأهم من ذلك أنَّهم دعموا الطلاب خارج مسار التعلُّم الأكاديمي، وهو ما ساهم في تحقيق رفاههم. وفي رواندا، قدَّم المعلّمون ابتكاراتٍ باستخدام التعلُّم القائم على اللعب وذلك من أجل المساعدة في إعادة بناء رفاه الطلاب بعد إغلاق المدارس وتدابير الإغلاق الشامل. وفي أوغندا، استخدم المعلّمون الإذاعة من أجل التصدي لفجوات التعلُّم وتقديم الدعم المهني ودعم الرفاه للمعلّمين عن بُعد المتضررين من العُزلة.

يعرف المعلّمون السُبُل التي يمكن من خلالها تحقيق أفضل نواتج التعلُّم لفصولهم الدراسية وينبغي منحهم الاستقلالية حتى يتسنى لهم تنظيم الاحتياجات المتغيرة لطلابهم والتكيُّف معها. ولهذا النوع من المرونة القدرة على تعزيز كل من التحوُّلات المنطلقة من القاعدة إلى القمة (على مستوى القاعدة الشعبية) والتحوُّلات من القمة إلى القاعدة (على نطاق المنظومة). وبُغْيَة دعم مثل هذه الجهود، ينبغي منح قادة المدارس مزيداً من الاستقلالية والمسؤولية. ويجب إيلاء اهتمامٍ خاص للمعلّمين الذين يعملون مع السكان النازحين واللاجئين والمتضررين من النزاع، بما في ذلك المربين أنفسهم.

يجب أن تعمل الحكومات والمجتمع المدني معاً لبناء الاحترام والثقة بالمعلّمين وتقدير الدور الذي يؤديه المعلّمون في تعليم الأجيال القادمة. وثمة حاجة إلى الالتزام الجاد والاستثمار من أجل تنمية القوى العاملة في مهنة التعليم، وتحسين التدريب والدعم، وإشراك المعلّمين في اتخاذ القرارات ورفع مكانة المهنة.

لا بدَّ من تحويل نُظُم التعليم من أجل دعم مهنة التدريس بشكلٍ أفضل

بُغْيَة تحويل التعليم بشكلٍ حقيقي، يجب علينا تهيئة قوة عاملة من المعلّمين ممَّن تُتاح لهم فرصة المشاركة ويحظون بالتقدير اللازم وتتوافر لديهم الموارد المناسبة. اقترحت الاستشارات التي أُجريَت كجزءٍ من مسار العمل المواضيعي بشأن المعلّمين والتدريس ومهنة التدريس ثلاث سُبُلٍ يمكننا من خلالها تحقيق هذا الهدف.

أوَّلاً، يلزم وضع سياساتٍ وطنية شاملة لمهنة التدريس. ويجب أن توفر هذه السياسات دعائم أقوى لإعداد المعلّمين والمسارات الوظيفية والحوكمة، كما ينبغي أن تحدد السُّبُل اللازمة من أجل تمكين القيادة وتعزيز الابتكار وتطوير الأُطُر النوعية وتوفير ظروف عمل أفضل لهم.

ثانياً، نحتاج إلى مشاركة المعلّمين في كل خطوةٍ من خطوات اتّخاذ القرار وصنع السياسات من خلال حوارٍ اجتماعي متين. كان المعلّمون في صدارة استجابة التعليم لجائحة كوفيد-19 وهم أقدر من غيرهم على معالجة فجوات التعلُّم وحلول التعلُّم الطويلة الأجل في أعقاب الجائحة.

وأخيراً، نحتاج إلى زيادة الاستثمار في الأجور والتطوير المهني وظروف العمل. وهذا يشتمل على ضرورة وفاء الحكومات بالتزامها المتمثل في تخصيص 20٪ من الإنفاق السنوي على التعليم. ويجب زيادة الميزانيات المحلية المُخصَّصة للتعليم ويتعيَّن على الجهات المانحة الدولية زيادة مستويات المساعدات التعليمية من أجل تلبية المعيار المرجعي البالغ 0.7٪ من الدخل القومي الإجمالي. وينبغي تحديد تكاليف سياسات المعلّمين بشكلٍ صحيح وتنفيذها على نحوٍ فاعل، خاصةً في البلدان التي تعاني من أشدّ نقصٍ في المعلّمين.

ولا يزال يتعيَّن القيام بعملٍ كثير، بَيْد أنَّه ثمة أمر واحد جليّ ألا وهو أنَّ المعلّمون يشكّلون عنصراً أساسياً في تحويل التعليم والتخفيف من أزمة التعليم على الصعيد العالمي. معاً فقط يمكننا إعادة تصوُّر التعليم والوفاء بوعد توفير تعليمٍ جيد للجميع.

يرجى الانضمام إلى حملة #تحول_المعلّمين (TeachersTransform#) التي أطلقها فريق العمل الدولي الخاص المعني بالمعلّمين من أجل التعليم حتى عام 2030 اليوم، كجزءٍ من مسار العمل المواضيعي بشأن المعلّمين والتدريس ومهنة التدريس. يمكن الاطلاع على مزيدٍ من المعلومات هنا.

كتيب/نشرة إعلانية
  • pdf
  • 24.08.2022
  • EN  |  FR  |  ES

وضع المعلّمين والتدريس ومهنة التدريس في صميم تحويل التعليم.

يلخص هذا الموجز القضايا والتوصيات الرئيسية التي تطويرها كجزء من مسار العمل المواضيعي الثالث بشأن «المعلمين والتدريس ومهنة التدريس» لدعم الإعداد العالمي لمؤتمر قمة تحويل التعليم. كذلك يقترح الموجز...
تدوينة
  • 18.08.2022

التعليم في حملة #تحوُّل_المعلّمين (#TeachersTransform): مبنى واحد، مَدرَستان - كيف ساعد تشارُك الموارد في تحقيق تحوُّل في التعليم في مخيم اللاجئين الكيني هذا

 
كيف تستوعب 18900 متعلِّماً في تسع مدارس ثانوية ذات موارد محدودة؟ تلك هي المعضلة التي واجهها الفريق المشرف على التعليم في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا. فماذا كان حلُّه؟ إنشاء مدرستَين ضمن مدرسةٍ واحدة.

بصفته مسؤول التعليم في منظمة ويندل (Windle) الدولية في كينيا، يُشرف جورج ناندي على التعليم الثانوي في مخيم كاكوما للاجئين ومستوطنة كالوبيي. وتدعم المنظمة التدخلات التعليمية في كاكوما وتنفذها لخدمة أكثر من 180 ألف لاجئ من جنوب السودان والسودان والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي وإثيوبيا وأوغندا. وتتلقى المنظمة الدعمَ في عملها من الحكومة الكينية، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين (مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين)، وغيرها من الجهات المانحة والشركاء.

ونظراً لنشأته في كنفِ عائلةٍ تضمُّ 18 طفلاً ولا تملك سوى موارد شحيحة، يدرك جورج بعض المصاعب التي يواجهها المتعلِّمون من اللاجئين.

يقولُ جورج الذي درَّس في مدارس مخيم كاكوما لأكثر من 6 سنوات قبل أن يتولى منصبه الحالي "إنني هنا لأن هنالك معلماً ضحى لكي أرتاد المدرسة، ودفع تكاليف لباسي المدرسي ومستلزماتي الدراسية. ولقد تعهدتُ بتقديم المساعدة".  "ومن خلال العمل في مخيم اللاجئين، تُتاح لي فرصة مساعدة هؤلاء المتعلِّمين  الضعفاء جميعاً. فقد عانوا من صدماتٍ كثيرة، ويواجهون تحدياتٍ لا تُحصى. لكن ومن خلال تحقيق تحوُّل في تعلميهم، بوسعنا دعمهم بالمهارات التي يحتاجونها لبناء مستقبلٍ ناجحٍ لأنفسهم".

ساعدَ استثمار الموارد المتاحة إلى أقصى حدٍّ ممكن في تحقيق تحوُّل في التعليم في كاكوما

يضمُّ مخيم كاكوما للاجئين حالياً 21 مدرسة ابتدائية، لكنه لا يضمُّ سوى سبع مدارس ثانوية. وقبل أن يتولى جورج والفريق مهمة تحقيق تحوُّل في التعليم في مخيم اللاجئين في عام 2015، كان آلاف المتعلمين مضطرين إلى التخلي عن تعليمهم لمجردِ انعدام المساحة الكافية لاستيعابهم.

يذكر جورج "مع التزايد المستمر لأعداد الطلاب، اجتمعنا مع د. مارانغو نجوغو الذي كان المدير التنفيذي لمنظمة ويندل آنذاك،  حيث قدم اقتراحاً يتمثل في نهج التعليم المبتكر اثنين في واحد".

ويضيف جورج قائلاً "يستفيد النظام من "الوقت" بصفته أحد أهم الموارد الموجودة تحت تصرُّفنا. وقد أدركنا أن تقسيم اليوم إلى نصفين يتيح لنا استيعاب مدرستين، ومضاعفة عدد المتعلمين الذين يستوعبهم المبنى الواحد. لكل مدرسةٍ طاقمها الخاص من المعلمين، تحت قيادة "مدير رئيسي" واحد، يساعدُه نائبان. حتى إن اللباس المدرسي لطلاب المدرستين مختلفٌ لضمان أن يرتادوا المدرسة المخصصة لهم".

كيف يعملُ نظام اثنين في واحد؟

يبدأ اليوم المدرسي التقليدي في الساعة 8:00 صباحاً، وينتهي في الساعة 4:30 بعد الظهر، ويتضمن استراحات صحية قصيرة وطويلة، بالإضافة إلى الرياضات والنوادي ولقاءات الجمعيات. ويستطرد جورج موضحاً "لكن في نظام اثنين في واحد، يجري ضغطُ النشاطات بحيث لا يُستهلَك أكثر من 6 ساعات".

ويقول جورج "تبدأ المدرسة الصباحية في وقتٍ مبكر، من الساعة 6:40 صباحاً حتى 12:20 ظهراً، يتخللها استراحتان صحيتان. ويتلو ذلك عشر دقائق للتبديل بين المدرستين. وتبدأ المدرسة المسائية في الساعة 12:30 ظهراً وتنتهي في 6:30 مساءً.

ويفيد جورج "يُخطط لإقامة أنشطة المناهج المشتركة والرياضات والنوادي والجمعيات واللقاءات خارج فترة دوام المدرسة المعنيَّة. على سبيل المثال، تشارك المدرسة الصباحية في الأنشطة غير الصفيَّة في فترة ما بعد الظهر. وتشارك المدرسة المسائية في الأنشطة غير الصفيَّة في فترة ما قبل الظهر".

منافع النظام المدرسي اثنين في واحد

يقول جورج "يعني نظام اثنين في واحد أننا لسنا مضطرين لإيجاد الأموال اللازمة لتشييد مبانٍ جديدة".

ويضيف قائلاً "حيث تتشارك المدرستان في المقاعد والكراسي والخزائن والقاعات الصفيَّة والمخابر والمطبخ ودورات المياه ومرافق غسل الأيدي والمكتبة وكتب المراجع ومرافق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والملاعب والمرافق الرياضية وساحات التجمُّع".

كما يساعد النظام المبتكَر في تخفيف إرهاق المعلمين.

"تعتمد بعض المدارس الكينية على نظام الدوامين، حيث ينقسم المتعلمون بين دوامين، بينما يبقى المعلمون أنفسهم طوال اليوم. لكن هذا يسبِّب إرهاق المعلمين. مع نظام اثنين في واحد، يمكن للمعلمين بذل أفضل ما لديهم في جميع حصصهم الدراسية".

يتطلب المنهاج التحويلي الجديد مواردَ وافرة

على الرغم من أن حلَّ اثنين في واحد يساعدُ المزيد من المتعلمين في تلقي التعليم الثانوي في مخيم كاكوما للاجئين، فإن نسبة الطلاب إلى المعلمين ما زالت مرتفعةً إلى حدٍّ كبير.

يقول جورج "في الوقت الحاضر، هناك 120 متعلماً لكل معلم بالمتوسط. لذلك نتعاون مع الحكومة الكينية والجهات المانحة والمنظمات الأخرى للسعي إلى حل هذه المسألة".

وستزداد أهمية خفض هذه النسبة في عام 2023 عندما تشرعُ الحكومة الكينية في إطلاق منهاجٍ جديدٍ قائمٍ على الكفاءات. فبدلاً من التركيز على الدرجات، يركِّز النهج على مساعدة المتعلمين في تنمية المهارات والمعارف والمواهب التي سيحتاجونها عند مغادرة المدرسة، سواءً إلى التعليم العالي أم إلى مكان العمل. وهو يتمحور حول المتعلِّم بدلاً من المعلم، ويتيح لكل متعلِّمٍ أن يحقق تقدمه ويتمكَّن من المهارات بالسرعة التي تناسبه.

ويستطرد جورج "بفضل تركيزه على المهارات المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سيساعد النظام الجديدُ المتعلِّمين على تحقيق نجاحٍ باهرٍ في عالمٍ متغيرٍ باستمرار".

لكن وعلى الرغم من المنافع الكثيرة للمنهاج الجديد، فهو يشترط وجود 30 متعلماً على الأكثر في كل صف، ويعتمد على إعارة المعلم مزيداً من الاهتمام لكل فرد.

"نوظف حالياً 335 معلماً لـِ 18900 متعلمٍ، والعدد في ازدياد... لكن المنهاج الجديد سيتطلب المزيد من المعلمين، والمزيد من القاعات الصفية والمخابر والتقنيات والكتب المدرسية ومواد التعلُّم.

"إننا نعتمد على الجهات المانحة الكريمة لمساعدتنا في إدارة هذه الاحتياجات. فدعمهم يساعدنا في بناء المدارس وتطويرها من أجل الأطفال اللاجئين في مخيم كاكوما، مما يتيح لهم فرصة تحقيق نقلة في مستقبلهم من خلال التعليم".

على الرغم من التحديات التي تنتظره، يعتقد جورج أن النهج القائم على الكفاءات سيزود المتعلمين بالمهارات والمعارف اللازمة لبناء مستقبلهم المهني في القرن الحادي والعشرين.

صانعو السلام في المستقبل

في نظر جورج، فإن ضمان حصول المتعلمين على التعليم الجيد لا يعني مساعدتهم في تأسيس سبُل عيشٍ مضمونة فحسب، بل إنه يشملُ أيضاً ضمانَ اكتسابهم المهارات اللازمة لإحداث تغيير إيجابي في المجتمع.

يذكر جورج "يلعب التعليم دوراً رئيسياً في نشر السلام في عالمنا". "فالتعليم الجيد يمكِّن المتعلمين من العودة إلى بلدانهم ذاتَ يومٍ للمساهمة في حل النزاعات وحفظ السلام، وليصبحوا قادة المستقبل".

يُرجى الاطّلاع على مزيدٍ من المعلومات حول حملة تحوُّل_المعلّمين (TeachersTransform#) كجزءٍ من مؤتمر القمة المعني بتحقيق تحوُّل في التعليم.

مصدر الصورة: جون كامينغس

Photo credit: John Cummings

تدوينة
  • 08.08.2022

حملة #تحول_المعلّمين (TeachersTransform#) والتثقيف في مجال تغيُّر المناخ: كيف أصبح مشروع العمل المناخي حركة عالمية

حقيبة محمولة تعمل بالطاقة الشمسية مزوَّدة ببطارية ولوحة شمسية، وطوب صديق للبيئة، وكهرباء مستمدة من مياه البحر، وشعاب مرجانية مطبوعة ثلاثية الأبعاد ... هذه ليست سوى عدد قليل من الحلول المبتكرة التي تصوَّرها المعلّمون والطلاب وعملوا على تنفيذها من خلال مشروع العمل المناخي.

أنشأ معلّم تكنولوجيا المعلومات البلجيكي، كوين تيمرز، مشروع العمل المناخي في عام 2017. ونظر إليه باعتباره مورداً مفيداً يمكنه مساعدة المعلّمين في دمج تغيُّر المناخ في خطط دروسهم. ولم يكن يتوقع أن يتحوَّل المشروع إلى حركةٍ عالمية في غضون خمس سنوات فقط.

يساعد المشروع في تحويل التعليم ودعم المعلّمين من خلال إتاحة مساحة تتناول تغيُّر المناخ وأنماط الحياة المستدامة في المناهج الدراسية. كما أنَّه يعزز منظوراً عالمياً من خلال تشجيع الحوار والتعاون بين الطلاب في مختلف البلدان.

اليوم، شارك ما يزيد على 10 ملايين طالب من 107 بلداً في الدورة الإلكترونية البالغة مدتها ستة أسابيع والتي اعتمدتها د. جين جودال، الداعية الشهيرة لحفظ الطبيعة، ومنظمة العفو الدولية، ومايكروسوفت، والصندوق العالمي للطبيعة، ووكالة ناسا، واليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ووزارات التعليم في 16 بلداً.

يشجع التدريس التحويلي الطلاب على اتخاذ الإجراءات اللازمة

ويقول كوين: "تغيُّر المناخ هو ظاهرة تؤثر على الجميع في كل مكان. لقد أنشأتُ هذا المشروع حتى يصبح بمقدور الطلاب والمعلّمين من جميع أنحاء العالم التحدُّث عن هذه المشكلة والتعلُّم من بعضهم البعض واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد". ويعتقد كوين أنَّ هذا هو مفتاح نجاح المشروع.

ويستطرد كوين قائلاً "يمكنكم التعلُّم من خلال قراءة كتاب مدرسي، ويمكنكم التعلُّم من معلّم، ويمكنكم التعلُّم من صحيفة. ولكن في جميع هذه الحالات، لا تطّلعون حقاً إلا على جانبٍ واحدٍ فقط من القصة. "ومع ذلك، وعندما تتمكَّنون من التحدُّث إلى أشخاصٍ يعيشون في قارةٍ أخرى، وتدركون أنَّكم تشاركونهم شغفاً مشتركاً (مثل كرة القدم والاستدامة)، يمكنكم حينئذٍ إنشاء علاقةٍ معهم."

استخدام التكنولوجيا من أجل تحويل منصات التدريس وتوسيع نطاقها

لطالما كان كوين شغوفاً في المساعدة في تحويل مجال التعليم. "أردت أن أعمل مع الناس. فأنا أحبُّ فعلاً أن أشرح الأمور، ورغبتُ في القيام بعملٍ مفيدٍ للمجتمع، لذلك أصبحت معلّماً."

منذ عام 2016، شارك كوين في المساعدة في إنشاء وتجهيز مركزٍ تعليمي في مخيم كاكوما للاجئين.  ويعمل أكثر من 420 معلّماً من 75 بلداً حول العالم من خلال هذا المركز إذ يقدّمون دروساً عبر الإنترنت للطلاب المتواجدين في مخيم اللاجئين.

يعلّق كوين قائلاً "من خلال هذه الفصول الدراسية، يمكن للطلاب من مختلف البلدان إجراء محادثاتٍ هادفة مع الطلاب المتواجدين في كاكوما". وتساعد هذه الفصول الدراسية جميع المتعلمين في صياغة منظورٍ عالمي والقضاء على الصور النمطية." 

شكَّل هذا التفاعل عبر الإنترنت بين الطلاب من جميع أنحاء العالم مصدر إلهامٍ لمشروع العمل المناخي الذي أطلقه كوين.

دعم أهداف التنمية المستدامة من خلال مشروع العمل المناخي

بالإضافة إلى كونه مورداً تعليمياً مفيداً، تمثلت رؤية كوين لمشروع العمل المناخي في دعم أهداف التنمية المستدامة من خلال منح المعلّمين والطلاب منصةً يمكنهم من خلالها المساعدة في إحداث تغييرٍ إيجابي في العالم.

يشير كوين قائلاً "كنت أرغب في إيجاد طريقةٍ تتيح للطلاب من جميع أنحاء العالم فرصة التواصل مع بعضهم البعض، ومشاركة كيفية تأثير تغيُّر المناخ عليهم، وتمكينهم من وضع الحلول الملائمة.

أعتقد أنَّ أكثر ما أدهشني بشأن مشروع العمل المناخي هو مدى اختلاف القصص".

أقنع المشاركون في أيرلندا الحكومة بإنشاء شعارٍ جديد للبلاستيك القابل لإعادة التدوير، في حين عمل الطلاب في الهند على بناء سيارةٍ تعمل بالطاقة الشمسية. وفي ملاوي، زرع الطلاب 60 مليون شجرة، وفي الولايات المتحدة، صنع الطلاب حقيبةً بداخلها مجموعة بطارياتٍ محمولة تعمل بالطاقة الشمسية، وفي إندونيسيا، طوَّر الطلاب طوباً صديقاً للبيئة خاص بهم.

طوَّر كوين وشركاؤه أيضاً تطبيق إيرث بروجكت (EarthProject) الذي يسمح للمستخدمين بتتبُّع سلوكهم الصديق للمناخ، مثل تجنُّب تناول اللحوم الحمراء، وشراء هاتفٍ مُجدَّد، ومشاركة المواصلات مع الآخرين. ويحسب التطبيق كمية وفورات الكربون من خلال هذه الإجراءات.

يثبت التطبيق أنَّ دمج شيءٍ ما مثل مشروع العمل المناخي في الدروس هو أحد السُبُل التي يمكننا من خلالها تحويل التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

"لا يتعلم الطلاب بشأن تغيُّر المناخ فحسب؛ بل يتَّخذون الإجراءات ويقدّمون حلولاً مستدامة."

إعطاء الأولوية للمعلّمين والطلاب ركيزةً أساسيةً لتحويل التعليم

في حين يدعم كوين استخدام التكنولوجيا بوصفها مورداً للتعليم، ولكنَّه يعتقد أنّهَ لا يوجد ما يضاهي فاعلية الاستعانة بمعلّمٍ شغوفٍ وماهر.

"نحتاج إلى زيادة رواتب المعلّمين كي نتمكَّن من إعادة أفضل المعلّمين إلى الفصول الدراسية. ولكي تصبحوا أشخاصاً ناجحين، عليكم معرفة سُبُل حل المشاكل، وتحديد الأخبار المزيفة، وبناء علاقات مع أشخاص مختلفين عنكم. وهذا هو السبيل الذي يمكن للمعلّمين من خلاله مساعدة طلابهم في بناء منظورٍ عالمي. وهذا هو مستقبل التعليم برأيي."

  • للانضمام إلى مشروع العمل المناخي مجاناً، يُرجى التسجيل هنا: https://www.climate-action.info/user/register
  • يُدعم مشروع كاكوما، بالإضافة إلى العديد من المرافق التعليمية الأخرى في مخيم اللاجئين، من خلال التبرُّعات المُقدَّمة إلى منظمة كاكوما غير الربحية. ويشمل الشركاء ماجي (Maggie) ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) والفريق الاستشاري التقني (TAG).
  • يُدعَم مشروع العمل المناخي من خلال منظمة تيك أكشن جلوبال (Take Action Global) غير الربحية التي أنشأها كوين.

يُرجى الاطلاع على مزيدٍ من المعلومات حول حملة #تحول_المعلّمين (TeachersTransform#) كجزء من قمة تحويل التعليم.